الخميس، 4 سبتمبر 2008

رسالة حب بسيطة

الان..في هذه الساعة...في هذا الزمن...اريد ان اكتب لك رسالة حب بسيطة..

هذه رسالة حب تضع جانبا كل الحيرة والترددات والغضب والكرامة...رسالة حب سهلة للكتابة لان عنوان الحب لم يعد محسوسا...سهلة جدا للكتابة لان شعور الحب لم يزل محسوسا جدا..كانها رسالة حب تكتبها لابنة صفك في سن الرابعة عشر وتعرف انك لن تدعها تراها...تكتبها وتخبئها بين ذراعيك وصدرك بينما تنحني على طاولتك الدراسية وترفع راسك من حين لاخر لترى ان اقترب احد منك وانت تكتب...لم اكن اعرف اني ساكتبها مرة اخرى في سن الثلاثين...

رسالة لا تأخذ اي طقوس رسمية او تعريفات ادبية بعين الاعتبار..رسالة لا تحيد عن هدفها وموضوعها لتبدو اكثر ثقافة...رسالة لا تخجل ان تقف بين يديك كما هي...لا تبحث عن اصالة وابتكار ولا يهمها الانتقاد...تريد فقط ان تكون رسالة حب بسيطة وسهل عليها ان تكون نفسها..

ستكون هذه رسالة حب بسيطة..مني لك...ليس لاجل الذاكرة...ليس لأجل التاريخ...ليس لأجل المستقبل...ليس بسبب اي شعور بالذنب...لا لكي تعودي الي ولا لكي تذهبي عني...فقط مني لك...كأننا نستطيع ان نكون معا...وكأننا عندما كنا معا تقاطع طريقنا مع زهرة جميلة فقطفتها لك..ثم ابتسمت وأكملنا

رسالة حب لا تطالب ولا تبرر ولا تفسر...لا تفاوض على لحظات اخرى معك...ولا تطمح ان تحصل منك على اي شيء ولا حتى لحظة تأمل...رسالة لا تعترف بخطاب الحقوق والواجبات ولا القيم ولا الخير ولا الشر...

رسالة حب بسيطة...انسابت من اصابعي ببساطة...لم احتج ان اصحح فيها شيئا...وكانها احدى مسودات موتزارت الشهيرة التي كانت تتحول بعد انتهائه منها الى توكتاتا او سوناتا دون حاجة الى تنقيح...

رسالة غير فخورة...غير متكبرة...لا تدعي التواضع...درجة حرارتها معتدلة...غير واعية لوجودها اكثر من اللازم....لا تسأل عن ردك...لا تطلب منك اي شيء

لا تطلب منك الحب
لا تطلب منك الغفران
لا تطلب منك ان تتراجعي عن مواقفك التي اعلنتها في وجهي
ولا ان تغيري من قناعاتك بخصوصي
لا تسأل عما س(لن)يكون بيننا
لا تبحث عن اجوبة
يمكن ان لا تصدقيها
وان تستعملي ورقها للف سمك الدنيس الذي تحبينه
او ترين فيها محاولة يائسة لتغيير سيناريو النهاية
وربما تثير فيك مشاعر ليست لطيفة
لا يهمني ابدا
انا اكتبها لأجلي ايضا
لكي اعرف وتعرفي

ان كل ما لدي لاجلك هي رسالة حب بسيطة


وذلك كل شيء

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
زفت يقول...

غير معرف

جاتكو القرف في شكل امياتكو

بس مرسي